محمد الريشهري

15

ميزان الحكمة

احتاجُوا ، ولا جاعُوا ، ولا عَرُوا إلّا بِذُنوبِ الأغنياءِ . « 1 » 7763 . الإمامُ الكاظمُ عليه السلام : إنّما وُضِعَتِ الزَّكاةُ قُوتاً للفُقَراءِ وتَوفيراً لأموالِ الأغنياءِ . « 2 » 7764 . الإمامُ الرِّضا عليه السلام : إنّ علّةَ الزَّكاةِ مِن أجلِ قُوتِ الفُقَراءِ ، وتَحصِينِ أموالِ الأغنِياءِ ؛ لأنّ اللَّهَ عزّوجلّ كَلَّفَ أهلَ الصِّحَّةِ القِيامَ بِشَأنِ أهلِ الزَّمانَةِ والبَلوى ، كما قال اللَّه تَبارَكَ وتَعالى : « لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكُم وأنْفُسِكُم » « 3 » في أموالِكُم : إخراجُ الزَّكاةِ ، وفي أنفسِكُم : تَوطينُ الأنفُسِ عَلَى الصَّبرِ . مَعَ ما في ذلكَ مِن أداءِ شُكرِ نِعَمِ اللَّهِ عزّوجلّ ، والطَّمَعِ في الزِّيادَةِ ، مع ما فيهِ مِن الزِّيادةِ والرَّأفَةِ والرَّحمَةِ لِأهلِ الضَّعفِ ، والعَطفِ عَلى أهلِ المَسكَنَةِ ، والحَثِّ لَهُم على المُواساةِ ، وتَقوِيَةِ الفُقَراءِ ، والمَعونَةِ لَهُم على أمرِ الدِّينِ ، وهوَ عِظَةٌ لِأهلِ الغِنى وعِبرَةٌ لَهُم لِيَستَدِلُّوا على فُقَراءِ الآخِرَةِ بِهِم . « 4 »

--> ( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : 2 / 7 / 1579 . ( 2 ) . علل الشرائع : 368 / 1 . ( 3 ) . آل عمران : 186 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : 2 / 8 / 1580 .